جعفر البياتي
250
الأخلاق الحسينية
وولد حبيبك محمد صلى الله عليه وآله الذي اصطفيته بالرسالة ، وائتمنته على الوحي ، فاجعل لنا من أمرنا فرجا ومخرجا يا أرحم الراحمين ( 1 ) . صبرا على قضائك يا رب ، لا إله سواك يا غياث المستغيثين ( 2 ) ، ما لي رب سواك ، ولا معبود غيرك ، صبرا على حكمك يا غياث من لا غياث له ، يا دائما لا نفاد له ، يا محيي الموتى ، يا قائما على كل نفس بما كسبت ، احكم بيني وبينهم وأنت خير الحاكمين ( 3 ) . وهذا هو التسليم لله جل وعلا ، وعين الرضى بقضائه وإن كان قتلا مؤلما ، وذلك هو الصبر الذي دونه كل صبر ، ومن يقوى أو يثبت على موقف كهذا ؟ ! فإن يك إسماعيل أسلم نفسه * إلى الذبح في حجر الذي هو راحمه فعاد ذبيح الله حقا ولم تكن * تصافحه بيض الظبي وتسالمه فإن حسينا أسلم النفس صابرا * على الذبح في سيف الذي هو ظالمه ومن دون دين الله جاد بنفسه * وكل نفيس كي تشاد دعائمه ورضت قراه العاديات وصدره * وسيقت على عجف المطايا كرائمه ( 4 )
--> 1 - مصباح المتهجد ، للشيخ الطوسي : 574 . والإقبال ، للسيد ابن طاووس : 185 ، عنهما البحار : 101 : 348 . 2 - أسرار الشهادة : 423 . 3 - رياض المصائب : 33 . 4 - من قصيدة للعلامة الشيخ محمد تقي آل صاحب الجواهر .